محمد بن محمد حسن شراب

289

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

« إياه » حيث انفصل الضمير ، وهو اختيار الجمهور نظرا إلى أنه خبر في الأصل ، واختارت طائفة الاتصال لكونه أخصر . وملخص القضية . أنه إذا اجتمع ضميران . والعامل فيهما ناسخ للابتداء ، فقد اختار ابن مالك الاتصال لأنه الأصل . واختار سيبويه وطائفة الانفصال ، لأن الضمير الثاني خبر في الأصل وحق الخبر الانفصال ، وكلاهما مسموع ، ففيم الخلاف ؟ . [ الأشموني ج 1 / 119 ، وعليه العيني وشرح التصريح ج 1 / 107 ] . ( 233 ) دعتني أخاها بعد ما كان بيننا من الأمر ما لا يفعل الأخوان وقبل البيت : دعتني أخاها أمّ عمرو ولم أكن * أخاها ولم أرضع لها بلبان والبيتان غير منسوبين . والشاهد في البيت الأول « أخوان » فهو في البيت مثنى أخ وأخت فثني تثنية المذكّر من باب التغليب . [ شرح المفصل ج 6 / 27 ] . ( 234 ) فكأنها هي بعد غبّ كلالها أو أسفع الخدّين شاة إران للشاعر لبيد في وصف الناقة . والشاة هنا : الثور والإران : النشاط . والإران : الثور . أو الثور الوحشي ، لأنه يؤارن البقرة ، أي : يطلبها . وقوله : فكأنها هي . أي : كأن ناقته تلك السفينة التي ذكرها في بيتين قبله . وغبّ كلالها ، أي : بعد تعب تلك الناقة بيوم : والسفعة : سواد يضرب إلى الحمرة . شبه الناقة بالسفينة ، وبالثور الوحشي . والشاهد : إظهار « هي » لأنّ « كأنّ » حرف لا يستكنّ فيه ضمير الرفع كما يستكن في الفعل . [ سيبويه / 2 / 353 ، هارون ، واللسان ( أرن ، وشوه ) ] . ( 235 ) سريت بهم حتى تكلّ مطيّهم وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان البيت لامرئ القيس من قصيدة قالها عندما تشقق لحمه من الحلّة المسمومة التي أرسلها قيصر له ، فلبسها بعد خروجه من الحمام . وليته نفق قبل أن يفعل فعلته القذرة . وفي « حتى تكلّ » ، وجهان : الأول : النصب : على أن الجملة في موضع خفض بحتى